رياض محمد حبيب الناصري

191

الواقفية

وكان من جملة هؤلاء المذمومين ، ما ورد في العيون ، منصور بن يونس ، الذي جحد النص كما تقول الرواية من اجل الأموال التي كانت عنده قال : قال لي منصور بن يونس بن بزرج دخلت على أبي الحسن ، يعني موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) يوما فقال لي : يا منصور اما علمت ما أحدثت في يومي هذا قلت : لا ، قال : قد صيرت عليا ابني ووصيي ، وأشار بيده إلى الرّضا ( عليه السّلام ) وقد نحلته كنيتي والخلف من بعدي ، فادخل عليه ، وهنئه بذلك ، واعلم اني أمرتك بهذا . قال : فدخلت عليه فهنئته بذلك وأعلمته ان امرني بذلك ، ثم جحد منصور فأخذ الأموال التي كانت في يده وكسرها « 1 » . وكانت هذه الأموال تجبى من الوكلاء ويذهبوا بها إلى الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وغيره من الأئمة . قال الصدوق عن الحسن بن علي الخزار قال : خرجنا إلى مكة ومعنا علي بن أبي حمزة ومعه مال ومتاع فقلنا ما هذا قال : هذا للعبد الصالح ( عليه السّلام ) امرني ان احمله إلى علي ابنه ( عليه السّلام ) وقد أوصى اليه « 2 » . وهذا لا يمنع ان هذا الخائن ان تصدر منه هذه الأمور وهي تشير إلى أيام استقامته ، وقيل انحرافه وسرقته للأموال وتصرفه فيها والنصوص متظافرة في خيانته قال الشيخ الطوسي : روى الثقات ان أول من اظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد ابن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها « 3 » . وقال الكشي عن عمر بن يزيد ، عن عمه قال :

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 22 الكشي ج 2 ص 768 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 29 حديث 19 . ( 3 ) الغيبة ص 42 .